حققت صواريخ المقاومة الفلسطينية اصابتها الاولى والابرز باثبات عجز واخفاق ما يسمونه فخر الصناعة العسكرية الاسرائيلية المتمثل بمنظومة القبة الحديدية فى اعتراض صواريخ المقاومة فبعد الترويج الهائل على مدى سنوات لهذه المنظومة المضادة للصواريخ باعتبارها عامل أمن وأمان لكيان الاحتلال الاسرائيلى وحامية منشاته ومستوطنيه من الصواريخ كان استمرار سقوط الصواريخ الفلسطينية على الاراضى المحتلة منذ الايام الاولى للعدوان الاسرائيلى الهمجى المستمر على قطاع غزة كفيلا باظهار حقيقة القبة الاسرائيلية كوهم عاجز ومشلول .
الى العمق الاستراتيجى الاسرائيلى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وصل الصاروخ المقاوم من غزة ليرد الى العدو عدوانه ويحمى ما تبقى من قضية فلسطين التى أشاح العالم بصره عنها تحت ضغط المال والسلاح والارهاب فأكدت صواريخ المقاومة أنه لا أمن لمحتل مهما كثر داعموه وطال زمن احتلاله وعدوانه فمع سقوط مئات الصواريخ على الاراضى المحتلة اهتزت أسس نظرية الامن الاسرائيلى المزعومة التى تقوم على الاعتداء وتأمين الداخل بوسائل تقنية وعسكرية حديثة تطورها وتدعمها الولايات المتحدة الامريكية بالمال واخر الابحاث والاختراعات التكنولوجية .فشل القبة الحديدية حقيقة صفعت وجه سلطات الاحتلال فى الداخل والخارج وأقل ما وصفها خبراوءه العسكريون بأنها //أكبر خدعة شهدها العالم// اذ أقرت سلطات الاحتلال أن اعتراض منظومة القبة الحديدية لقذائف صواريخ المقاومة لم يتجاوز 15 بالمئة فيما يعد فشلا كبيرا للبطاريات الدفاعية السبع التى كلفت عشرات ملايين الدولارات .ورغم مساعى سلطات الاحتلال وموءسساتها العسكرية للتكتم على هذه الفضيحة الا أن مهندس الصواريخ الاسرائيلى وخبير الصواريخ الاعتراضية موتى شيفر خرج للحديث العلنى ليكشف عملية الاحتيال الاسرائيلية فى حديث مع راديو 103 العبرى موءكدا أن منظومة القبة الحديدية الدفاعية للتصدى لقذائف الصواريخ لا تعدو كونها //احدى الاكاذيب التى لم تشهدها اسرائيل منذ الازل// وأنها //مجرد مشهد ضوئى لا يعترض سوى الرأى العام الاسرائيلى// .
وأوضح شيفر أن مصطلح /المناطق المفتوحة/ الذى تستخدمه الحكومة الاسرائيلية معد للتغطية على فشل منظومة القبة الحديدية والحديث الذى يدور عن اعتراض الصواريخ أمر وهمى يحيا ويموت داخل حاسوب السيطرة التابع للقبة الحديدية حيث لم يشاهد حتى اليوم أى صاروخ يتم اعتراضه ويسقط على الارض متسائلا الى أين تذهب القذيفة المعترضة فالاسرائيليون لا يرون سوى بقايا صاروخ القبة اضافة الى ان أصوات الانفجارات التى تسمع فى السماء وقت انطلاق هذه الصواريخ هى صوت التدمير الذاتى لصاروخ القبة الحديدية حيث ينتهى عمرها الافتراضى فتنفجر فى الجو دون الاصطدام بأى صاروخ .
وحول تفسيره لقلة الاصابات فى الجانب الاسرائيلى من صواريخ المقاومة الفلسطينية قال شيفر //ان الهدف الاول لاطلاق الصواريخ على اسرائيل هو الحرب النفسية أكثر من الضرر الجسدى وعندما يمكث الناس 24 ساعة فى الملاجىء فمن الطبيعى الا يصاب أحد بأذى// .
ورأى شيفر أن القبة الحديدية ما هى الا جزء من موءامرة مشتركة لاصحاب المصالح الذين يخافون السلام وأصحاب شركات الصناعات الامنية ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مشيرا الى ان الناطق باسم جيش الاحتلال يكذب على الاسرائيليين ويضللهم محذرا فى الوقت ذاته من أن ما يحصل اليوم مع قطاع غزة ما هو الا نزهة فى حال نشوب حرب على الجبهة اللبنانية حيث ان حزب الله يمتلك صواريخ أكثر دقة .
وأمام الفشل الواضح للقبة الحديدية أقر مسوءول تطوير منظومة القبة الحديدية الاسرائيلية بعدم قدرتها على التصدى لصواريخ المقاومة الفلسطينية معلنا أن منظومات القبة الحديدية السبع المنصوبة فى مناطق مختلفة من /اسرائيل/ لم تعترض سوى سدس الصواريخ أو أقل مذكرا بأن أموالا ضخمة لا حصر لها وبعيدا عن موازنة الحكومة صرفت بشكل مستقل لبرنامج القبة الحديدية قائلا //هى صناعة أمريكية قمنا بتطويرها والان نعترف بفشلها// .
ويوءكد الخبراء العسكريون أن هناك تضاربا فى الارقام التى تعلنها الموءسسة العسكرية الاسرائيلية عن عدد الصواريخ التى سقطت داخل المستوطنات الاسرائيلية وعن الاضرار والخسائر فى محاولة للتقليل من خطورة الموقف الذى مثل أيضا مفاجأة للادارة الامريكية حيث سبق للرئيس الامريكى باراك أوباما أن بالغ فى قدرات القبة الحديدية بقوله ان هذا البرنامج يعد حاسما فيما يخص أمن وسلامة العائلات الاسرائيلية وأنه تم اختبار النظام ونجح فى منع الصواريخ من السقوط داخل الكيان الاسرائيلى وأن عدة دول كانت أبدت رغبتها فى شراء هذا النظام بما فيها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وعدد من دول حلف شمال الاطلسى .ولحفظ ماء الوجه ولملمة دعائم القبة الحديدية كمشروع صهيونى أمريكى أريد له أن يأخذ مكانه فى سوق تجارة السلاح أدرج الديمقراطيون فى مجلس الشيوخ الامريكى الثلاثاء الماضى 225 مليون دولار لمنظومة القبة الحديدية الاسرائيلية المضادة للصواريخ فى مشروع قانون للتمويل الطارىء وقالت رئيسة لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ باربرا ميكولسكى فى بيانها //ان اسرائيل حليف أساسى لامريكا وتحتاج هذه الاصول للدفاع عن نفسها// .
وكانت المقاومة اللبنانية الحقت ضررا كبيرا بسمعة الصناعة العسكرية الاسرائيلية حينما نجحت فى تفجير دبابة الميركافا ووجهت ضربة قاصمة لهذه الدبابة بتفجيرها فى جنوب لبنان خلال عدوان عام 2006 الامر الذى أدى الى الغاء صفقات عسكرية كانت أبرمتها /اسرائيل/ مع العديد من الدول لبيعها هذا النوع من الدبابات .
وعلى مدار السنوات الماضية تسعى /اسرائيل/ لتعويض هذه الخسائر بالحديث والترويج لصناعة القبة الحديدية كاحدى الوسائل الفعالة فى اعتراض الصواريخ المهاجمة لكن صواريخ المقاومة الفلسطينية نجحت فى تحطيم ما كانت تعتبره /اسرائيل/ أسطورة جديدة فى الحروب العسكرية .
وبعد فضح صواريخ المقاومة الفلسطينية لكذب الرواية الاسرائيلية بفاعلية نظام القبة الحديدية اثر اطلاقها /10/ صواريخ من نوع /جى 80/ على تل أبيب وعسقلان والقدس المحتلة ورغم ادعاء الكيان بأن القبة الحديدية نجحت فى حرف /7 / صواريخ منها الى مناطق خالية وسط تكتم بمدى الخسائر فى اطار محاولات التكتم على فضيحة فاعلية النظام التى طالما روجت لها الا أن الفضيحة لم تقف عند حدود الرأى العام الداخلى للكيان الذى بات يشكك فى قدرة هذا النظام على اعتراض صواريخ المقاومة بل امتدت الى حد التهديد الفعلى بالحاق خسائر مالية كبيرة بالصناعة العسكرية الاسرائيلية التى تحاول الترويج لهذا النظام وبيعه على مستوى العالم بعد أن أنفقت مليارات الدولارات لتطويره وتقديمه للسوق العالمى بأنه الخيار الافضل فى اعتراض الصواريخ .
ورغم سياسة التكتم والتعتيم الاعلامى التى تفرضها سلطات الاحتلال حفاظا على ما تبقى من الروح المعنوية المنهارة لدى المستوطنين فان القناة الثانية الاسرائيلية تحدثت عن سقوط أسطورة القبة الحديدية وضرورة عدم الاعتماد عليها لانها فشلت فى اعتراض الصواريخ التى أطلقت على مناطق جنوب ووسط /اسرائيل/ .
و/القبة الحديدية/ كما يصفها كيان الاحتلال تكنولوجيا تستهدف الصواريخ باستعمال أجهزة الرادار ونظام أمنى للدفاع ضد الصواريخ قريبة المدى اذ يقوم الصاروخ بتحديد الصواريخ القادمة ويفترض أن يطلق صواريخ مضادة لتفجيرها فى الجو قبل سقوطها وقد بدأ كيان العدو الاسرائيلى بتصنيع هذه الاجهزة الدفاعية عام /2004/ ودخلت التجربة عام /2007/ وحيز الخدمة الفعلية عام/2011/ بعد أن أمطر حزب الله كيان العدو خلال عدوان تموز بأربعة الاف صاروخ كاتيوشا قصيرة المدى وتعتبر هذه المنظومة باهظة التكاليف اذ تتراوح كلفة الصاروخ الواحد المعترض ما بين 50 و 60 الف دولار أمريكى كما تعتبر الولايات المتحدة من أكبر الداعمين لهذه المنظومة والمساهمين بتمويلها .
يذكر أن هناك سبع بطاريات قبة حديدية عاملة فى /اسرائيل/ وسط معلومات عن أن البطاريتين الثامنة والتاسعة ستعملان تباعا حتى عام 2016 بتعاون أمريكى اسرائيلى ويتم حتى الان شراء الانظمة الدفاعية للمنظومة من خلال اعتمادات مالية خاصة منحتها الحكومة لامريكية بسبب ارتفاع تكلفتها وتبلغ تكلفة البطارية الواحدة 50 مليون دولار حسبما ذكرت موءسسة اى اتش اس جونز وبالرغم من أن شركة رفائيل الاسرائيلية قامت بالتطوير الاولى بشكل منفرد الا أن النظام أصبح تحت رعاية مكثفة من الولايات المتحدة .