المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى
المنتدى العسكري العربي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

مرحبا بك في المنتدى العسكري العربي

يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة المنتدى
المنتدى العسكري العربي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالقوانينالتسجيلدخول

شاطر
 

 كانت لي ايام في الكويت

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

اياد علي الحسني

جندي
جندي




كانت لي ايام في الكويت Empty
مُساهمةموضوع: كانت لي ايام في الكويت   كانت لي ايام في الكويت Icon_minitimeالسبت يونيو 25 2016, 16:32

المقدمه


 يمثل ، التاريخ محيطا عميقا في قاعه، عاليا في أمواجه، واسعا في سواحله، غزيرا في أحيائه، ولا يستطيع شق عبابه إلا من امتلك ناصية سفينة سريعة ترتكز الى سارية عالية تتهادى به الى حيث الكنوز.
وربان السفينة ليس كحاطب ليل، فهو يتقصى مواقع الخير والصيد الثمين، ومثله الباحث في التاريخ، يتلمس الحقيقة بين رقاع من المعلومات والقصص، يستبين الصدق من الكذب، والحقيقة من السراب، وقد ركب مركبا صعبا، لان التاريخ أمواج من الحوادث يتبع بعضه بعضا، تنسج عليها أقاويل قد تصدق وقد لا تصدق، ومن ملك باع التحقيق وفتح مغاليق البحث على كل الاتجاهات دون تعصب أو ميل وهوى، فقد ظفر بمضمار الحقيقة، وانتهى الى خط النجاح، تتساقط خلفه الحوادث الضعيفة السند وتتهاوى الموضوعات التي دسها عبيد الدنيا في ديوان التاريخ رغبة في مال هذا السلطان او حظوة هذا الوالي، أو تعصبا الى باطل، او كرها في حق.
والأمم الحضارية، لا تكتفي بحاضرها، لان الحاضر قطعة من الماضي، كما هو امتداد للمستقبل، والحاضر لا يكون حاضرا حضاريا، ما لم يكن سبيل التاريخ حقائق باهرة ووقائع زاهرة تتهاوى على جانبيه الأكاذيب والأقاويل والموضوعات، ولا يأتي هذا بالتمني وعدّ النجوم، وإنما بسهر الليالي وقوة التحقيق وفراسة البحث والتنقيب عن الماضي النظيف من بين ركام الكم الهائل من المعلومات والقصص والسير. ولا يتأتى هذا الأمر إلا لندرة نادرة من الرجال، لان قاع التاريخ عميق جدا.
هنا استرسلت بعض الامور من ايام الكويت الجميله الى حرب الكويت الى انسجاب القوات العراقيه من الكويت , وانا كنت اسجل كل حدث يحصل وكلام يقال ونبأ يذكر في قصاصات ورقيه اخفيها بعض الاحيان لسريتها وكنت مع زميل لي السيد نجيب الصالحي (فريق ركن متقاعد) حالت به الضروف بعد مظايقات ذلك العهد ان  يرحل الى خارج البلاد , ثم التقيته في الناصريه في عام 2003 في فندق الجنوب وكان معه الزميل ابو انس النصرالله وهو نقيب متقاعد ,والعقيد علي غثيث العسكري (عميد) وتذكرنا تلك الايام الخوالي واضاف لي الكثير من الحديث ماكان يجب ان يذكر لذا عزمت على كتابة هذا الكتاب المتواضع عن اهم الاحداث التي مرت بنا وتجاوزناها  في تلك الحقبه المظلمه, واذكر الزميل علي الحاج غثيث العسكري اذ جاء للتوا من بلاد الغرب لنلتقي سوية .
ارجو الاعتذار اذا نسيت بعض الاحداث والله ولي التوقيق.

                                                                                             
                                                                     المؤلف






كانت لنا ايام في الكويت

الحلقة الأولى

تحت جنح الظلام حصلت معركة شرسه  بالمدفعية والدبابات قرب الجهراء ودارت رحاها
حتى بزوغ الشمس انها مغامرت اكثر جرأة وخطر
في مطلع فجر 2 اغسطس 1990 دخل الجيش العراقي الكويت وتوغلت المدرعات والدبابات العراقية في العمق الكويتي وقامت بالسيطرة على مراكز رئيسية في شتى أنحاء الكويت ومن ضمنها البلاط الأميري. تم اكتساح الجيش الكويتي بسهولة وبدون مقاومة تذكر إلا أن معارك عنيفة وقعت بالقرب من قصر أمير الكويت 0
قام الجيش العراقي بالسيطرة على الإذاعة والتلفزيون الكويتي وتم اعتقال الآلاف من المدنيين الكويتيين بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الأجانب الذين كانوا موجودين في الكويت في ذلك الوقت والذين تم استعمالهم كرهائن لاحقا. بدأت عمليات سلب ونهب واسعة النطاق من قبل القوات العراقية
جعل العراق ان الكويت جزء من العراق, ومن ثم الحقها كمحافظة (التاسعة عشرة) وحمل المجتمع الدولي العراق المسؤلية وفقاً لأتفاقية جنيف الرابعه
اني لااريد الخوض في امور سياسيه , انما اذكر بعض الذكريات التي صادفتني عندما كنت مقيما في الكويت قبل 2 آب 1990 اقاربي السيد علي جابر في منطقة الفنيطيس. قضيت عدة سنوات في بيت قريبي هذا . كنا نتجول في ايام فراغنا خصوصا ايام العطل على احد كورنيشات مدينة الكويت  وذات يوم التقيت  عن طريق الصدفه مع امراة اتضح فيما بعد انها فقدت زوجها قبل عدة شهور تعمل موظفه في دائرة بريد الفنطاس انها جميله ولكن الكويت كان اجمل . لاشك ان للكويت في القلوب اكثر جمالاً فبأيامه نحيى ونفرح وننتظر مفاجئاته الجميله فمنذ الصغر ونحن ننتظر جمالية هذا البلد خصوصا ايام العيد  ونهتم بقدومه ونعد له, وكثيرة هي المفردات التي ترتبط بالعيد  وايامه الجميله التي نقضيها في الشاليهات  فللكويت خصوصيه في نفسي واصدقائي0
اخذتني هذه المرا ه بكلمات جميلة كنت انسى من كان معي لما تحدثني كان القلب ينبض لها ويخفق لااتمالك اعصابي انها كانت جميله  وعرفت ان عمرها تجاوز الاربعين عاما ولها ابن بلغ السادسه عشرمن العمر 0
دارت ألأيام وافترقنا بعد هذا اللقاء وكل ذهب في دربه ولم تبقى سوى الذكريات ولااعلم اين ذهبت  هي واولادها والى أي جهة  اتجهت  كل علمي  انها ارغمت بالرحيل الى العراق لأنها من جذ و ر  عراقيه  ولم اكن اعلم بذلك لكونها تحب الكويت لحد لايوصف  اراها تحلم ببناء بيت فخم بالكويت خصوصا بمدينتها الجهراء التي ولدت بها, انا رحلت من الكويت  ايضا لكوني عراقيا   بالرغم من حبي للكويت الذي لايوصف وفعلا اتجهت بالسكن الى موطن الآباء  والأجداد في بغداد  , انها جميله بالرغم  من ماخلفته الحرب الشرسه   لكني تركت ذكريات الطفوله كلها في ازقة الكويت بالجهراء بالشالهات بالفنطاس بفحيحيل او بالشويخ وحتى في صحرائها القاحله كنت اعشق ذكريات الحب والجمال اعشق كل الكويت , لم اترك ذكرياتي فحسب بل تركت احدى بنات عمي الذي شاء القدر ان تتزوج هناك ولم ترحل , والمهم رحلت مع من رحل  قصريا من كويت الحب وكان معي الأخ الحبيب صديق الطفوله علي البطاط وعائلته ووالدته التي هي عمتي واخوانه بالرغم من انه ولد وترعرع في كنف الكويت الذي لايفكر بيوم من الايام ان يخونها او يخون تربتها وماؤها ورمالها  كان مع الكويت قلبا وقالبا رغم تعرضه الى بعض التهديد  على كلام واحد قاله على مسمع من المحتلين( احنه اكلنا وشربنا من خير الكويت اشلون انعوفها ونروح للعراق) قالها عندما  اريد به الترحال الى العراق كبفية العراقيين الاصل من قبل قوات الاحتلال قبل طلب الكويتيين منه ذلك , ولكن طلب السلطات الكويتيه كان اكثر اثرا  من طلب قوات الاحتلال في نفسه  وله وطأة كبيره  لأنه محب مخلص لبلده الكويت ، فيه توفي والده في مطلع السبعينات ومات بحادث دهس شقيقه الاكبر السيد محمد سنة 1978 وتوفي السيد ياسين الاخ غير الشقيق سنة 1982 الذي كان يعمل طوال حياته في شركة الساير للسيارات0
المهم استقر بي الرحال في حي باب الشيخ ببغداد اسأجرت بيتا خاويا قديما يرجع بنائه الى حقبة الثلاثينيات 0
احببت السكن في هذا الحي لأنه كان فيه بيت جدي  المولود ببغداد سنة 1895م ألا اني لم اجد هذا البيت لأنه هدم واصبح بمكانه شارع محمد القاسم الحالي بوشر العمل به  سنة 1970م وانتهى به العمل في سنة 1978 الذي يربط بغداد شمالها بجنوبها ولم اعرف هل عوض هذا البيت  ام لا.
ومكثت بهذا البيت البائس ردحا من الزمن حتى انتهى بي المطاف في منطقة( الالف دار)
الكائنه في منطقة بغداد الجديده حيث استأجرت بيتا متواضعا ليس على الطراز الحديث كما يتمنى البعض ولكن ( على كد الحال) وضاقت بي الدنيا ذرعا لطالما أخذ الحصار الاقتصادي منا وطرا ليس بالهين انقضت عشر سنوات والحصار اللعين كان قاسيا اكل الاخضر واليابس, لم اطيق العيش في بغداد لأرتفاع اسعارها , فكرت عندها بالرحيل الى جنوب العراق لأنه انحداري الطبقي كان من هناك لأجد ضالتي وطلبا على شغف العيش, عملت في الزراعه عند احد اقاربي في مزارع ام اعنيج وكانت معي عائلتي التي تعيش يوما عيشة مترفة  وبقيت على هذه الحال لمدة سنتين حتى سقوط نظام الحكم في العراق 0
شعرت بنوع من الاطمئنان والامل , فالتقيت في مدينة البصره بأقارب لي يسكن منطقة الجنينه  عشية انتهاء الفعاليات الحربيه التي قام بها الامريكان ومافعلوه في منطقة المزارع من رعب ارعب عوائلنا  وزرع فيهم هاجس الانتقام,والخوف من المجهول, المهم لااريد ان استذكر الآلام بل اريد ان ابعث روح الامل لعائلتي من جديد,كان اقاربي في منطقة الجنينه  وهو من التجار المعروفين في البصره  لحقت اضرار في محلاته التجاريه المتواجده في سوق الغزل , قال لي هذا الصديق ان العاملين في الكويت سابقا والذين طردوا منه في اوائل التسعينات لهم حقوق  محفوظه تصرف مجرد المطالبه بها فكانت بارقة أمل  لي وفرحة لي من الاعماق, كنت اذهب مع اقاربي يوميا معه الى محله التجاري  للتأمل والتفكر  اين كنت انا واين اصبحت,
ذات يوم دخلت مطعم في حي الجزائر يدعى بمطعم الكناري, القيت بنظري الى جانب من المطعم حيث مطعم العوائل  وقع نظري على امرأة تكبر الخمسين من العمر كأني رأيتها من قبل ذهبت بذاكرتي الى الوراء  فلم اتذكر , كانت تجلس على طاولة مستديره يقابلها رجل شاب لايتجاوز الثلاثين من العمر ومعه طفلا بعمر الرياحين يبلغ الاربع سنوات ,امعن النظر بها دون جدوى بالرغم من تطلعات الرجل الشاب علي بشكل مريب  واستغرابه بمد النظر نحو والدته وعرفت انها والدته عندما ناداها ( ماما هل تعرفيهم) يقصدني ويقصد اقاربي الذي يجلس معي0
قالت نعم انه ذلك الرجل الكويتي الذي تركناه في الجهراء بالكويت  الموظف في شركة الساير التجاريه للسيارات, استهوت الكلام معي فطلبت من ابنها التحدث معي وترخصت من اقاربي عن ذلك وقال أني اريد التحدث مع ولدها 0
قالت انا لمياء حبيبتك في الكويت هل نسيت !
ها نحن حبيبي نلتقي من جديد, هل دار في خلدك ان نلتقي مصادفه في مكان مثل هذا , كم من السنوات مرت! لا ادري الآ ان الشعرات البيض التي بدت تغزوا فروة رأسي تقول لقد مر الكثير ,أي قدر دفعني ان احمل حقيبتي واسافر في مثل هذا اليوم هذا اليوم الربيعي النادر فالربيع في هذه البلاد جدا قصير لأجدك امامي في مطعم بعد افتراق أكثر من اثناعشر سنه, حاولت ان اغادر المطعم  لكن سلك نحاسي من غاب الذكرى جذبني بعنف فوجدت نفسي اسقط  قربك مثل حجر ثقيل 0
والتقينا بعد سنين عجاف لاتفصل بين جسدينا سوى مسافة واهيه تتلاشى  مع كل همسة ذكرى  ولما يتقارب نفسي بنفسها استيقظ مرعوبا من سنوات حبنا في الكويت الذي كان محطة استذكارنا ونحن قد تجاوزنا الخمسين من العمر الا ان لهيب الشوق والعشق يبقى مشتعلا0






















أحداث قصه حب واقعيه
المكان منطقة
الافحيحيل

دعوني أعود بالزمان إلى الوراء وأخذكم معي لتعيشوا أحداث قصتي
قصة ليست من نسج الخيال
بل واقع عاشته فتاة
قصة حفرت في ذاكرة من عاصرها
وسطرت أحرفها في كتاب سيرة حياتها

فتاة انتظرت طويلا لتركب الحصان الأبيض
فتاة جعلت الرومانسية مبدأ لحياتها

فتاة أقسمت أن تجعل الابتسامة مرسومة على شفتاها مهما عصفت بها الريح
ليأتي اليوم الموعود
يوم تحقق فاتنها  إلى من أرادت
لترتدي الفستان الأبيض

وتمسك الورود الحمراء بيديها

خائفة .... فرحه ..... مترقبة
وقلبها ينبض بنبضات الخوف و الحب معا

ليدخل الإنسان الذي اختارته أن يكمل معها المشوار
ويأخذها معه ليس بحصانه بل بسيارته
اقترنت بما لم تكن يوما  تمنته لها زوجا
والمهم0000
عاشا لحظات جميلة
وأيام سعيدة مليئة بالحب و السعادة
أحداث لم أسمع بها إلا في قصص العشق و الغرام

ليتوجا هذا الحب بطفل كالملاك
ازدادت العائلة فردا و ازدادت السعادة

لكن
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
ويصاب زوجها بالعين الحسود
التي أنهت كل شيء وجعلت الفاتن تحترق لتصبح كالرماد
أصبح معشوقها يبكي لبعدها إذا رحلت
ويكره قربها إذا حضرت
صبرت على مصيبتها و ابتسمت رغم كل شيء
وأظهرت شجاعة لطالما خانت الجميع في المواقف الصعبة
فكرت بالابتعاد عنه مدة طويلة و الذهاب بعيدا
حتى يهدأ على أمل أن يزيد البعد من شوقهم و حنينهم
لم تتحمل قسوة الأيام و مرارتها
لتسقط محطمة على صخرة الواقع
مرت عليها الأيام و السنين طويلة جدا
استطاعت من خلالها أن تقف على قدميها
وتستعيد قوتها من أجل طفل ولد في عالم قاسي لا يرحم
طفل لا يستحق أن يفقد  أب والأم معا
ثم تفاجئة بمعشوقها ان يقف على بابها

كانت خائفة مترددة
لكن دافعها الوحيد
فتاها الصغير ذات الثلاث أعوام
وافقت وخطت خطوة إلى المجهول عاشت معه أيام و أشهر


الإنسان لا يأخذ إلا نصيبه
أتعلمون أن بطلة قصتي مازالت حية ترزق
وهي في قمة السعادة مع ابنها ذات العشرين ربيعا

بطلة قصتي علمتني بان الحب لا يموت
جسدين بجسد واحد
فسبحان الله له الحكمة في كل شيء
يأخذ و يعطي

قصتي لم تنتهي عند هذا الحد
فالأيام باقية و المشوار طويل












فاتن          عراقيه تسكن الكويت

شابة جميلة و متفتحة, شخصيتها متميزة. تسعى بأن تكون الأولى دائما في المعرفه0
وفي كل الأمور, الحب والعلم وحتى العمل, تبحث دائماً عن رد الاعتبار, تريد من يقول لها أنها متميزة, لا تختلط بأحد, تعشق الوحدة, تحلم دائماً أن تكوِّن اسمها بنفسها, وأن يكون خاصاً بها فقط وبشخصيتها المستقلة, وأن يكون مكانها تحت الشمس.
وقعت فاتن في غرام أول شاب نظر إليها بعينين يشوباهما الاهتمام, كان ذلك في السابعة عشر من ربيع عمرها, سلمت فاتن مصيرها لذاك الشاب وأحاطته بسياج من العناية واللطف حتى نبت حبه في شرايينها وشعرت بارتواء وإشباع بعد أن كانت تشعر بجوع وظمأ كبير إلى الحب والاهتمام. حتى أصبحت تكره كل لحظة تكون بعيدة عن حبيبها, إذ كانت تحس بفراغ سقيم من دونه. فأصبح حبه في حياتها أهم شيء لها وبحد كبير. أصبح كالدم النقي الذي لا تستغني عروقها عنه.
إنه فؤاد هو الذي استطاع أن يغير مجرى حياة فاتن, أن يقلبها رأساً على عقب, فؤاد الشاب الذي ملأ حياة فاتن بالسعادة, بالأمل, هو من يشدو إليها بالحب ليل نهار ويزهر ورود عمرها صيفاً وشتاء, ويسقي عطشها في كل الأوقات, ويزيل عنها كل الهموم ولأحزان.
فؤاد.. ذاك الشاب الجميل الذي تميز برومانسية قيس وشهامته, بمروءته وشجاعته, بإخلاصه وجنونه.. بحبه الكبير لفاتن.
عندما مالت الشمس إلى الغروب, وانصرف ذلك الحر الشديد إلى أماكن بعيدة في هذا الكون الواسع, وحل مكانه نسيم لطيف داعب الشفق بحنان متزايد, فظهر ذلك الاحمرار الطاهر الذي رافق الشمس لدى غطسها في أعماق الأفق.
لا تزال فاتن تجلس على رمال الشاطئ, والدموع تنهمر على وجنتيها, ونورسها يواسي ألمها.
ومن خلف الشجون, وآفاق الجنون, من جنة الحب, ومن طيف الأماني, ترسل لفاتن على غفلة وأمام عينيها وردة حمراء يملأها الشذا والأريج. إذ وبشاب وسيم في أفنون شبابه, يطل بضحكته الأخاذة, وبنظرات عيناه الزرقاء الساحرة, يقدم الوردة الجورية الحمراء بكل تواضع, راكعاً على ركبتيه, قائلاً:
- أحبك يا فاتن.. يا مهجة حياتي.. حبيبتي هات يدك ودعينا
نركض كالصغار في هذه الجنة, أحبك.. وكم اشتقت إليك..
فتعالي أضمك بين عيوني وبين ذراعي...
أمسك فؤاد كف فاتن, وأخذا بالركض بين الأشجار, على الشاطئ يبللان نفسيهما بالماء, يلعبان على الرمل المبلل, وينتشيان فرحاً ويملآن المكان ضحكاً, يجريان وكأنهما يسابقان الأمواج بكل حماس وبكل حرية...
كان فؤاد من يبعث لفاتن السعادة, كان كالطفل الذي يأتي إليها ليروي بحنينه ورود ذكراها العطشى ويمدها بنسيان كل أحزانها.
كان بمثابة الشمس التي أطلت على جدران قلبها فأضاء ظلمته, وأضمر الحب في داخله, زهرة ترعرعت في بستان حياتها,متلفعةً بالريحان, قمر بوجهه الفتان, اعشوشبت به أرض فاتن
فؤاد اسم في قلب فاتن لا يفارقها ليلاً ولا نهار.. فؤاد.. هو الإنسان... ولهذا فإن فاتن لا تعشق سواه, ولن تعشق غيره لآخر الزمان.
لم يكن فؤاد يحب الفشل أبداً.. ولا تعود عليه, فهو يعرف نفسه, إن التحدي هو جزء من طبيعته, وتذليل الصعوبات والعقبات وجعل المستحيل أمراً ممكناً هو دينه وعقيدته. ولم يمنعه فشله في الماضي من إعادة المحاولة مرة أخرى, بل ومرات كثيرة لتحقيق ما يسعى إليه, ففشله السابق هو دافعه للمحاولة من جديد.
وقف فؤاد حافة الشاطئ, ثم انبطح على صخرة كبيرة وسط الماء وتمدد باسترخاء عليها وأخذ يتأمل السماء, وقد زاد الاحمرار وملأها من كل الأنحاء وقال مخاطباً فاتن
بعد أن وجه سهم نظره نحوها مبتسماً:
- إن قصتنا جميلة يا فاتن.. ولكن من اليوم سأجعلها أجمل.. حبيبتي من اليوم لن تبقى سراً فقط ما بيننا, بل سأجعلها قصة يتداولها الجميع, ويتحدث عنها الكثير, سأطلب يدك يا فاتن من والديك, وكذلك الأمر بالنسبة لأهلي فلا مانع لديهم بارتباطنا وجميعهم يحمدون بأخلاقك وخصالك الحميدة, وشجعهم الأمر أكثر حين حدثتهم عن قصة الحب التي تجمعنا. ولم يبق سوى موافقة والديك, وأظنهم لن يقفوا ضد سعادتك, فأنت وحيدتهم. ولكن ما رأيك أنت؟؟ مالي أراك متجهمة هكذا..! ؟
أجابت فاتن والحزن راكد في وجهها بادٍ على محياها:
- فؤاد.. منذ اليوم الأول للقاؤنا, والزهور تنبت في قلبينا, سيقانها من نبض الشباب, أوراقها حمراء من قدرة حبنا وقوة شوقنا, إن ما قلته الآن حبيبي أملي.. فلا أحلم بأي شيء في الحياة سوى أن يجمعني القدر وإياك للأبد.. ولكن...!
توقفت فاتن عن الكلام, بعد أن شعرت بغصة في حلقها, ونزلت دمعة حارقة من عينيها استقرت على خدها ووجنتيها وصمتت ولم تكمل..
نظرفؤاد إليها, وعندما رأى الدموع تسيل من عينيها لتشق خديها, وقف مرتعباً.. خائفاً وبإصبعه مسح دمعتها وقال مقاطعاً كلامها:
- حبيبتي أنا قتيل هذه العبرات.. لماذا تبكين.. هل والديك سيعارضان ارتباطنا..؟؟ لا تخافي.. لن أتنازل عنك وسأسعى لنيل مرادي بالزواج منك, فلن تكوني إلا لي.. ولن أكون إلا لك... فليطمئن فؤادك.. ولا تلطخي فرحتي بك بدموعك التي تقتلني..
- ليست المشكلة بالأهل.. المشكلة الوحيدة هي أنا!!
- أنت.. أنا لا أفهم تعنيه من كلامك هذا.. أعساك ترفضينني.. أم أنك...!!
قاطعته فاتن قائلة:
- لا أرجوك لا تنطق بهذا الكلام.. أنا أحبك ولن أحب سواك.. ولكنني لن أكون فتاة الفاتن التي ستسعدك.. أنا لا أستحق حبك حبيبي...
- لا.. لا تقولي هذا... كم من المرات أخطأت معك, وأنت كنت المبادرة في العفو.. كم من مرة خنتك وسامحتني.. والآن تقولين بأنك لا تستحقين حبي لك وحبك لي أعظم وأقوى حب في الوجود.. ووفاءك لي فاق كل وفاء العشاق في كل أنحاء العالم, فحين ولد الوفاء كان قلبك رحمه. وإن كان واحد منا لا يستحق حب الآخر وإخلاصه فهو أنا حبيبتي.. أنا ولست أنت..
- ولكني.. لكن يا فؤاد أنا أخفيت عنك حقيقة مرة عشتها يوماً.. ومن جرائها عانيت المرارة والقسوة والحرمان.. نعم حبيبي.. أنا خدعتك وكذبت عليك...
- أي حقيقة هذه التي تتكلمين عنها, وتبكين بسببها.. إنك تمزحين, أنا أعرف بل ومتيقن من حبك لي بكل صدق وإخلاص.. فما عساها تكون هذه الحقيقة..!!! أهو حب قديم..؟؟ لا تخافي فأنا معك للأبد ولن أتخلى عنك.. مهما كانت هذه الحقيقة, فهي ماض ٍ ولى ولن يعود, ومن أكون أنا لأحاسبك على ماض ٍ لم أكن به معك.. مهما كانت هذه الحقيقة لا تهمني.. ولا أريد معرفتها.. والشيء الوحيد الذي يهمني الآن هو أنت حبيبتي..
- هي حقيقة إن عرفتها, ربما ستكرهني.. وتتراجع بكلامك هذا.. وتلعن ساعة لقاءنا.. حقيقة أخفيتها عنك خوفاً من أن أفقدك.. وينتهي حلمي الجميل معك. وبعد أن تدركها سيكون لك القرار في البقاء معي ليستمر الحلم للأبد, أو الفراق بلا رجعة وكسر جناح حلمنا الطائر في آفاق الحب والهيام.
- من غير أن أعرفها يا فاتن.. أقول لك الآن وأقسم أمامك وأمام هذه الطبيعة الخلابة, وليشهد على قولي ملاك حبنا.. أنني لا ولن أتخلى عنك مهما كانت هذه الحقيقة.. فأنا أحبك.. أحبك...
اطمأنت فاتن من كلامه هذا, وهدأت من روعها, ونظرت إلى حبيبها نظرة إعجاب اللقاء الأول وهرعت نحوه تحضنه وتقول له:
- سامحني.. سامحني حبيبي.. والحقيقة الوحيدة التي أعيشها, هي أنك الوحيد حبيب قلبي ولن يكون أحد غيرك.. وهذا ما أردت منك أن تدركه وتفهمه.
فحضنها فؤاد بين ذراعيه, وقبل جبينها, ثم مسح الدموع عن وجنتيها. وجلس الاثنين على الصخرة يتأملان غروب الشمس على شاطئ البحر واكتساء سطح الماء بلون الشفق.. وحلت عليهما لحظات صمت دون أن ينبس أحدهما ببنت شفة..
ومع تلاطم الأمواج وتجمع طيور النورس حولاهما, واكتساء السماء بلون الحب وإطمأنان النفوس العاشقة واحتواءها بالمحبة الخالصة قالت فاتن تخاطب فؤاد وهي تراقب هذه اللوحة الفنية التي أمامها:
- فؤاد.. منذ مدة أردت أن أقص عليك قصة عن طفلة صغيرة كانت, والآن هي شابة في أول ربيعها.. تذكرتها في هذه اللحظات عساها تعجبك فتأخذ منها العبرة التي أريد أن أوصلها لك من خلالها.
- تكلمي حبيبتي, وكلي إنصات لكل كلمة تقولينها وشوق لمعرفة قصة هذه الطفلة.. ولكن ما اسمها..؟؟
- اسمها....!!
وترددت هنيهة.. ثم أكملت..
حسناً فليكن اسمها كاسمي فاتن.. لا يهم ما
الاسم الآن...
نحن... نحن يافؤاد أشياء تسمى بالناس, نلتفت حولنا, نراقب الوجوه, وكلما رأينا أحدا نتمنى أن تكون هذه الوجوه المشعة بالابتسام والسعادة لنا. نتمنى ولا ندري ما خلف هذه الوجوه من قساوة وظلم, فالوجوه ما كانت أبداً على مر التاريخ مرآة للباطن, وما كانت يوماً, بل لم ولن تكون شاشة لما تخفيه الأعماق...
كان ذلك في إحدى القرى الصغيرة, والتي كانت تبتعد عن ضجيج المدن, حيث سمع صوت بكاء من ذاك المشفى الصغير, الذي كان مزاراً لكل مريض, ولكل متعب في هذه المنطقة.
وعند حلول الظلام, وعلى ضوء القمر, ولدت طفلة في تلك اللحظات, وقد عم بكاؤها كل أنحاء المشفى.
فرح الجميع بولادة تلك الطفلة, القريب والبعيد, الصديق والغريب..
كانت طفلة رائعة الجمال, بسامة المحيا كلما نظر إليها أحداً بعثت له بابتسامة, وكأنها خلقت لتبث الأمل في قلوب المتعنت بالأحزان.. جاءت بعد انتظار الوالدين عشر سنوات مريرة, جاءت فبعثت في قلب والديها الأمل من جديد, ووهبتهم السعادة التي تمنوها طيلة حياتهم الزوجية. فكانت هي الثمرة الوحيدة لحبهم الكبير وصبرهم الطويل.
وقرر الأب والأم أن يطلقا عليها اسم فاتن, لأن وجودها بينهما قد جمع لهما كل فاتن العمر لتتحقق بنظرة من عيناها.
تعجب فؤاد, ودار أمامه سيلاً من علامات الاستفهام, وقاطع فاتن قائلاً:
- أعساك حبيبتي تقصين لي قصة حياتك أنت..!!؟؟
- ويحك يافؤاد.. لا تستعجل الأمور, أنصت فقط لما سأقوله عن هذه الطفلة, ولا تفكر بأي شيء آخر...
كبرت فاتن الطفلة وترعرعت في كنف حنان والديها.. أحبها الجميع وأحبت هي الكثير, وكلما كبرت أكثر, كانت فاتنها تكبر معها. كانت فاتن  تطمح وتطمح حتى لو أنها ما زالت صغيرة, فلكل جيل فاتنه.
وأطفأت فاتن شمعتها الثامنة, بدأت تعليمها الابتدائي كما كل طفل, وكانت دوماً المتفوقة على أبناء جيلها, المجتهدة, المليئة بالأمل والخيال الواسع الذي لا حدود له. فكان ما يميزها عن باقي الأطفال من جيلها طريقة تفكيرها وإبداعها الفكري الذي كان يشد معلميها إليها وبالذات في اللغة العربية. فمنذ صغرها والجميع يلاحظ دقة تعبيرها وجماليته وتفوقه بالنسبة لجيلها, وهذا ما جعل الجميع يؤمن بموهبتها في الكتابة, ويرونها في المستقبل بخيالهم كاتبة ناجحة أو شاعرة مشهورة.
في هذه الفترة كان لوالد فاتن السيد سلمان ووالدتها السيدة هناء علاقة صداقة حميمة تربطهم مع عائلة أخرى صغيرة, هي عائلة السيد امجد وزوجته السيدة أميرة وابنهم امير.
كانت هذه العائلة من أعز وأقرب العائلات على قلب السيد سلمان, إذ كان السيد امجد بالنسبة له أكثر من أخ, صديقه من الطفولة تربيا وترعرعا معاً, تعلما ودرسا حتى نجحا, شريكين في كل شيء, حتى الشركة التي أقامها السيد امجد على حسابه سجلها باسميهما من غير أي فارق, وسلم لسلمان كل أسرار العمل من غير خوف. وكان سلمان أهلاً لهذه الثقة التي منحه إياها صديقه العزيز فلم يخيب ظنه به, بل عمل بجد لإنجاح هذه الشركة وتميزها.
وقد كان السيد سلمان يعتبر امير ابن صديقه, كابنه الاكبرسامر واخواته وخصوصا ابنته فاتن الصغيرة, لم يفرق يوماً بينه وبينها رغم فارق السن بينهما, بل أحباهما حباً واحداً. ولم يجعل امير يحتاج إلى شيء,.
وكذلك الأمر بالنسبة للسيدة هناء, فكانت كزوجها تكن لهذه العائلة المحبة الخالصة, والمعزة الصادقة من غير حساب, وبالأخص للسيدة أميرة..
أما امير فقد كان شاباً في أول ربيعه, يبلغ من العمر ما يقارب التاسعة عشر, أنهى تعليمه الثانوي ونال الشهادة العامة بمعدل متوسط, كان إنسان غريب الأطوار, متبدل الأحوال, أحياناً ما نجده هادئاً محباً, وفي أغلب الأحيان غاضباً, متوتراً, متقلب الطباع. حتى أن والده كثيراً ما كان يشتكي منه ومن تصرفاته.. شاب متسرع بدا في أول شبابه ً متعجرفاً, إلا أنه وفي نفس الوقت يكن احتراماً عظيماً وولاءً كبيراً للسيد سلمان الذي هو بمثابة والده وأكثر ,انه صديق للسيد فؤاد منذ سنوات.وحكاياتهم واحده وسرا واحدا, كان فؤاد يقضي كل وقته في محل اعمال السيد امير انهما اصدقاء ولاريب للصديق عندما يصف صديقه بكلمة نابيه يريد بها اللطافه0كان امير انسان يحب الصداقه قال عنه فؤاد انه
إنسان لا يفكر إلا بشيء واحد, أن يصبح غنياً ويشارك والده وسلمان بإدارة الشركة. وكان دائماً محط ثقة عند السيد سلمان, فعينه في أهم الرتب بإدارة الشركة.
أما فاتن الصغيرة, فكانت ترى بأمير الأخ الاكبر الذي تربى معها, لا تحب اللعب إلا معه, تحبه وتكن له مودة واحترام الأخت لأخاها الأكبر, وهو كلما لمحت عيناه عيناها سعد بلقاؤها وابتسم لها ابتسامة عريضة. وفي بعض الأحيان كان يخفي وراء هذه الابتسامة ريب ليس له معنى كامن في داخله متأصلاً في أجوافه متربعاً في مخيلته, ومع أنه لم يدرك ما السر الكامن من وراء هذا ربما كان مصدره بعض الغيرة منها.
ومع أنه في بعض الأحيان يكاد ينفجر من حدة الغيظ والغضب من نفسه ومن أفكاره هذه ويحاول أن يبعدها عن تفكيره. إلا أنه كان يوماً بعد يوم يُجَسِّدْه داخل أحشائه عن الجميع, ليفجر بركان غضبه دفعة واحدة.
مرت الأيام  والأشهر حتى مرض السيد سلمان  وادخل في مستشفى ابن النفيس ببغداد حتى وافاه الله الأجل ,وكان امير قد طلب يد شقيقتها هنادي التي تكبرها سننا من والدها في حياته ولما قرب موعد الزواج فوجؤا بوفاة المرحوم سلمان وتأخر الزواج مدة عام واحد ثم تزوج امير, وما كان غضبه على هذه العائله الأ عندما رفضت فاتن الزواج من سليم شقيق امير الذي كان يسكن مدينة البصره!  ونعود الى فؤاد0
كان فؤاد  قوي الحب فيه عنفوان الشباب الآ انه كان  في مستوى طبقي متدني  وفكر لربما كانت فاتن تطمح بمستوى كالذي اصبحت به اختها هنادي فقرر فؤاد ان يتجه الى اهلها لطلب يدها من والدتها واخيها  وفعلا حصل الامر وتقدم على محبة الله ,وجوبه طلبه بالرفض, لان فؤاد كان انسانا رومانسيا لايحلم الا بحبيبة قلبه فاتن لاغير , كان لايفكر بجمع المادة ابدا كان عشقه لفاتن عشق اعمى  كما يقولوا العشاق, عندئذ تزوج فؤاد من اقاربه , بعد ان يأس .. ولكن استمر عشقه لها حتى تزوجت فاتن من ذلك الشاب الثلاثيني ارتفعت في حي السالميه صرخة مدوية , وبعد حين فوجئت ماكان بالحسبان والتوقع . لقد توفي زوجها بحادث مؤسف في يوم انحس الأسرة  كلها ! و لم تقوى فاتن على المصاب لكن تحملته.
ترك لها هذا الرجل لها عبأ ثقيل جدا وارث  يحمد فيه .
ومرت سبعة عشر سنه  لم يرى فؤاد فاتن فيقول فؤاد التقيت معها عن طريق الصدفه وقالها متأملاً
كان يداعب انفي عطر فاتن الشهي الذي قدرت انه  ينبعث من شعرها و ثنايا ثوبها البرتقالي .و ربما من شفتيها أيضا.كنت اجلس حول الطاولة المستديرة .
كانت فاتن تجلس إلى طاولة مجاورة لي من جهة اليسار على نحو ما أمكنني أن أرى بيسر الجانب الأيمن منها و أشم العطر الذي كان فواحا. و يجلس قبالتها شاب أنيق في نحو الثامنة عشر يدعى سرمد يملك دراجة فاخره وبيت ارث له من والده.اتضح انه ابنها
إلى هذا الحد ليس ثمة ما يدعو إلى القلق و الاضطراب. هذا ما كنت أوقن به.  ان المكان تزين بافاتن و مثيلاتها ما أجمله من مكان و ما أهنئه.
مر من إمامي العامل بثيابه البالية يحمل صينية تعلوها زجاجة ميرندا و قدحان. أشعلت سيجارة و رحت أدخنها بتأني و تلذذ. ما أجمل هذه السهرة! لكن للحقيقة هي سهرة جافة ناشفة.
في تلك الإثناء رحت اختلس النظرات صوب طاولة سرمد وأمه. يساورني شعور كبير بالغيرة و الحسد. ما أجملك يا فاتن! أنها امرأة في الثلاثينيات من عمرها كانت تسكن قديما في حي السوق القديم ثم حدثت لها أمور كثيرة طارئة مثل وفاة زوجها ووفاة أمها وأبيها .
ثم ترك فؤاد الكويت والسالميه عندما استقر اخيرا ببغداد بعد ان اقترن بتلك المراة صاحبة القصة الجميله .





في فندق المارينا بالكويت
اليوم الاول

عند الوصول يفضل ان يكون هناك حجز فندق جاهز لانه الاسعار تكون ارخص للحجوزات المسبقة عن طريق البوكينغ او غيره
وعلى كل حال الفنادق بالكويت عمرها ما صارت فل
افضل الفنادق في وسط المعمعة وعن تجربة
- فندق المارينا على البحر وله شاطئ خاص فيه
- ميسوني وفيه مطعم ايطالي وكافيه اسمه شوكو كافيه
- منتج النخيل وله شاطئ خاص فيه ونادي صحي وفيه مطعم مغربي واخر كويتي شهير اسمه المهلب
- موفمبك البدع وله شاطئ خاص فيه وحواليه كافيهات ومطاعم 5 نجوم ودايما زحمه
فنادق بعيدة وجيدة جدا تبعد عن وسط المدينة 20 دقيقة بالسيارة
- فندق سفير الفنطاس خمسة نجوم فيه مطعم كويتي واخر امريكي

بعد اختيار الفندق واستلام الغرفة ويفترض انها وقت الظهيره
يفضل الاكل باحد مطاعم الفندق للغداء لكسب الوقت وكلها فيها مطاعم جيدة ونظام بوفيه

وبعدها فترة العصر الذهاب الى المركز العلمي لانه في الداخل ومكيف وفيه الاكواريوم وبعد الانتهاء من المركز العلمي
يكون الوقت المغربية والتوجه الى حديقة الشعب بنفس طريق البحر - شارع الخليج العربي
وفي المساء يكون وقت التسوق في المارينا مول وقضاء وقت في واجهتها البحرية المليئة في المطاعم والمقاهي الرائعة
وهناك جولة بحرية جميلة مدتها ساعه او اكثر
ونهاية السهره تكون بالسينما في نفس المجمع
انتهى اليوم الاول والعودة للفندق


اليوم الثاني
صباحا الساعه 9 التوجه للفطور في مطعم ريوق في منطقة الشعب البحري بالقرب من نادي فلكس للسيدات
وبعدها التوجه الى حديقة الحيوان في منطقة العميرية تفتح الساعه 10 صباحا وقضاء وقت ممتع هناك ومقابلها يقع المجمع الشهير الافنيوز
مجمع الافنيوز يحتاج باقي اليوم لانه كبير وفيه انشطه متعددة مثل
هناك منطقتين للاطفال فيها العاب وغيرها
فيها مطاعم رائعه ومتنوعه من جميع انحاء العالم ومقاهي متنوعه
فيها ماركات عالمية للتسوق وماركات حصرية لا توجد بمكان اخر بالكويت
فيها سينما ومتجر ايكيا والكترونيات ولا تنسون تاخذون كوكيز من محل بنز كوكيز فرع لبنز كوكيز لندن
وانتهى اليوم الثاني والتوجه للفندق


اليوم الثالث
والتوجه لمطعم لونيتور شارع الخليج العربي بالقرب من الابراج فيه ريوق ممتاز
الساعه 10 الذهاب الى احدى الالعاب المائية الاولى الاكوا بارك بجانب ابراج الكويت والثانية مدينة المسيلة المائية وقضاء وقت ممتع بالسباحة والمغامرات المائية
بعدها زيارة ارض المعارض وهي قريبة من المسيلة المائية تقع في منطقة مشرف
وايضا بنفس الطريق وهو الدائري السادس التوجه الى مجمع 360 وقضاء وقت ممتع فيه وهذا المجمع حصل سنة 2010 على جائزة اجمل مول في الشرق الاوسط
باقي علينا زيارة سوق المباركية وهو سوق تراثي في مدينة الكويت العاصمة وقريب منه مجمع الحمرا مول وهو اطول برج ومول في الكويت
وفيه مطعم كويتي رائع نسيت اسمه
وبهذا انتهى اليوم الثالث والاخير


في بعض الاماكن ما ذكرتها وتستاهل الزيارة حقا مثل:
- مدينة الكويت الترفيهية في منطقة الدوحة
- مجمع الكوت وفندق روتانا المنشر والاسواق اللي حواليهم في منطقة الفحيحيل
- فندق جديد من سلسلة فنادق الجميرا - فندق المسيلة بجوار مدينة المسيلة المائية على البحر مباشرة وله شاطئ خاص
- متحف السدو قريب من سوق شرق على شارع الخليج العربي باتجاه مدينة الكويت
- ميادين الرماية قريب من مجمع 360 الجهة الاخرى من الطريق السريع.


الفحيحيل
الفحيحيل منطقة تقع في محافظة الأحمدي في جنوب الكويت
سميت بذلك نسبة لذكر شجرة النخيل، ويسمى فحل، وفحيحيل هو تصغيراً لهذه الكلمة.
تقع على الساحل جنوبي مدينة الكويت بحوالي أربعين كم، وكانت في الأصل مركزا تجارياً وسوقاً كبيراً لأسماك الخليج، ولقد كانت الفحيحيل حصناً متقدماً في المنطقة الجنوبية للكويت، وكل من يريد أن يصل إلى مدينة الكويت يمر بالفحيحيل، فكانت تشكل الدرع الأول للكويت، ولهذا فقد بنى الشيخ سالم المبارك الصباح أبان حكمه سورا لهذه القرية أسموا بسور الكويت الثالث.
في الوقت الحاضر وفيها العديد من المرافق الهامة مثل المرافق النفطية، والموانئ، وغيرها من المرافق الحيوية، وكذلك العديد من الأسواق الحديثة مثل : سوق الكوت ومجمع اجيال والعديد من المجمعات التجارية والسياحيه والمنشر وغيرها، وكذلك العديد من المرافق التعليمية منها الحضانات، ورياض الأطفال، والأبتدائية، المتوسطة، الثانوية العامة والمقررات والدينية.



ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

كانت لي ايام في الكويت

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

مواضيع مماثلة

صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الكويت تفكك شبكة كانت تمد "داعش" بالمال والسلاح
» خلال ايام .......الرافال والفريم في مصر
» الولايات المتحده ستضرب داعش في سوريا خلال ايام
» حرب عام 1991 - الصورة في غرفة عمليات التحالف اول ايام الحرب البرية- الحلقة 35
» الطائره المسيره التي اسقطتها ايران منذ ايام قد لا تكون هيرميس !! او لاتكون اسرائيليه اصلا !!

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى العسكري العربي :: الأقســـام غير العسكريـــة :: المنتدى المنوع-